يوم ما قابلتك

الفصل 12

الفصل الثاني عشر: الحقيقة تنكشف

439 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

فرح وقفت في باب المكتب، بتنقل نظرها بين باباها ويوسف، حاسة إن في حاجة مهمة بتتقال:

- "حد هيقولي إيه اللي بيحصل هنا؟"

كريم فتحي بص لبنته، وقرر إن الوقت جه يقول لها الحقيقة كاملة:

- "فرح، اقعدي، فيه حاجات كتير محتاجة تعرفيها."

فرح قعدت وهي قلقانة، ويوسف كان واقف بجانبها بوش مليان توتر.

- "يا فرح، من شهر تقريباً، يوسف جالي وطلب مني فرصة يثبت جديته، واتفقنا إني أديله سنة يثبت فيها نفسه من غير ما تعرفي إنتِ بالاتفاق ده."

فرح استغربت جداً:

- "اتفاق؟ إيه ده؟ ليه محدش قالي حاجة؟"

- "علشان أنا كنت عايز أشوف تصرفاته الحقيقية، من غير تمثيل. وفعلاً، يوسف أثبت جديته بطريقة مقدرتش أتخيلها."

فرح بصت ليوسف بارتباك:

- "يوسف، إنت كنت عارف بالاتفاق ده وماقلتليش؟"

يوسف حس بالذنب:

- "أنا آسف يا فرح، بابا كي طلب مني السرية، وأنا حسيت إنه حقه إنه يشوف حقيقتي من غير ضغط."

كريم فتحي كمل الكلام:

- "وبعدين حصل حادثتي، ويوسف من غير ما يقول لحد، تبرع بكل مدخراته اللي كان جامعها لمشروع حياته، علشان يغطي مصاريف علاجي."

فرح حست إن دموعها بتنزل من الصدمة:

- "يوسف... إنت اللي تبرعت؟ ده كان فلوس مشروعك، حلمك اللي كنت بتحكيلي عنه بحماس؟"

يوسف حس بحرج شديد وهو بيقول:

- "المشروع ممكن يستنى يا فرح، بس صحة باباكي متستناش."

فرح وقفت وحضنت يوسف بقوة، دموعها بتنزل من غير توقف:

- "إنت مجنون يا يوسف، ضحيت بحلمك من أجل عيلتي؟"

- "أنا ضحيت بحلم من أجل حلم أكبر، إن أشوفك سعيدة ومطمنة على باباكي."

كريم فتحي كان بيتفرج على المشهد ده بعيون فيها دموع، حس بندم كبير على شكه في يوسف بعد كلام الحاج سليم وماجد.

- "فرح، يوسف، أنا آسف جداً على الشك اللي حصلي بسبب كلام الحاج سليم وماجد. راجل زي ده اللي يضحي بحلم عمره من أجل ناس مش من عيلته، ده راجل يستاهل كل احترام."

فرح استغربت من ذكر اسم ماجد:

- "إيه علاقة ماجد بالموضوع؟"

كريم فتحي حكى لها إزاي ماجد شاف يوسف في المستشفى وفسر الموقف بشكل خاطئ، وحكى لها كمان عن الشك اللي زرعه في قلبه.

فرح حست بغضب شديد من سوء الفهم ده، لكن كمان بارتياح كبير إن الحقيقة انكشفت أخيراً:

- "بابا، دلوقتي وإنت عارف الحقيقة كاملة، إيه رأيك في يوسف؟"

كريم فتحي بص ليوسف بعيون مليانة احترام:

- "يوسف، أنا كنت غلطان في حكمي عليك من الأول. إنت راجل شهم وصادق، وأنا فخور إن بنتي اختارت راجل زيك. عندي طلب واحد بس."

- "أي حاجة يا أستاذ كريم."

- "خليني أساعدك في مشروع الورشة، مش هدية، لكن كاستثمار في مستقبل بنتي وحفيدي القادمين."

فرح ويوسف اتبادلوا نظرة مليانة سعادة وأمل، لكن كان لسه فيه موضوع محتاج يتحل، موضوع ماجد وسوء الفهم اللي حصل، وموضوع مواجهة الحاج سليم بالحقيقة كاملة...

---