يوم ما قابلتك

الفصل 11

الفصل الحادي عشر: سوء فهم خطير

405 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

كان اللي شاف يوسف بيخرج من إدارة المستشفى هو ماجد نفسه، اللي كان بيزور حد من أقاربه في نفس المستشفى. لاحظ يوسف بيتكلم مع موظفة الإدارة بطريقة فيها توتر واضح، وسمع كلمة "التبرع" و"مجهول" من بعيد.

ماجد ربط الأحداث ببعض وفهم إن يوسف هو اللي تبرع بالمبلغ، لكن بدل ما يفهم الموقف كتضحية نبيلة، فسره بطريقة تانية تماماً. فكر إن يوسف بيحاول يشتري رضا العيلة بطريقة مصطنعة، أو إنه عنده مصدر دخل مشبوه يقدر بيه يدفع مبلغ كبير كده.

اتصل ماجد بباباه وحكاله اللي شافه، وقرر الاتنين إنهم يتكلموا مع كريم فتحي في الموضوع، من غير ما يتأكدوا من الحقيقة كاملة.

- "يا كريم، إحنا عندنا معلومة خطيرة، يوسف ده اللي بيقابل بنتك هو اللي تبرع بمبلغ العلاج."

كريم فتحي استغرب جداً:

- "إزاي؟ هو مش قال حاجة عن الموضوع ده."

- "بالظبط، وده اللي مريبنا. راجل بسيط زيه يقدر يدفع مبلغ كبير كده؟ يمكن يكون عنده مصدر دخل مش نظيف."

الكلام ده زرع شك كبير في قلب كريم فتحي، ورغم إنه اتحسن شوية تجاه يوسف بعد اجتماعهم، لكن الشك ده أعاد كل حاجة للوراء.

في نفس الوقت، فرح كانت قلقانة على حاجة تانية. لاحظت إن يوسف بقى بعيد شوية في الأسابيع اللي فاتت، وإنه بيتهرب من مواضيع معينة، خصوصاً موضوع مشروع الورشة اللي كان بيحلم بيه.

- "يوسف، إنت كويس؟ حاسة إنك بعيد شوية عني في الفترة الأخيرة."

- "أنا كويس يا فرح، بس عندي شغل كتير في الورشة."

فرح محستش بارتياح للإجابة دي، لكن قررت متضغطش عليه أكتر.

بعد كام يوم، كريم فتحي قرر يواجه يوسف بشكل مباشر، وطلب منه يجي المكتب تاني.

- "يوسف، عايزك تكون صريح معايا، إنت اللي تبرعت بمصاريف علاجي؟"

يوسف حس إن قلبه وقف، مش متوقع إن الموضوع هينكشف بالشكل ده:

- "أستاذ كريم، أنا..."

- "قول الحقيقة، من فين جبت المبلغ ده؟ إنت ميكانيكي بسيط، المبلغ ده مش هين."

يوسف قرر يقول الحقيقة كاملة:

- "أيوه أنا اللي تبرعت، من مدخراتي اللي كنت بجمعها من سنين لمشروع الورشة. حسيت إنه واجبي إني أساعد، خصوصاً إن ده هيأثر على فرح وسعادتها."

كريم فتحي صدم من الكلام ده، مش متوقع تضحية بالحجم ده:

- "إنت... ضحيت بمشروع حياتك؟ ليه؟"

- "علشان أثبتلك إني جاد يا أستاذ كريم، مش بس في حب فرح، لكن في احترامي لعيلتها كمان."

في نفس اللحظة، فرح كانت بتدخل المكتب من غير ما تستأذن، بعد ما سمعت من السكرتيرة إن باباها بيقابل يوسف:

- "بابا... يوسف... إيه اللي بيحصل هنا؟"

الصمت المفاجئ في الأوضة خلى فرح تحس إن في حاجة كبيرة بتتقال من وراها...

---