ولدت أريا في بيتٍ لا يشبه البيوت العادية…
خمسة إخوة، وكل واحدٍ منهم يحمل قوة مختلفة، لكنها كانت الوحيدة بينهم… الأنثى التي كبرت بين الحماية والقوة والهيبة.
لم تكن مدللة كما يظن البعض،
بل كانت أقوى مما يتوقع الجميع.
كانوا إخوتها سورها العالي،
لكنها كانت القمر الذي يضيء فوق هذا السور.
منذ صغرها، تعلّمت أن لا تنحني،
أن لا تسمح لأي كلمة أن تُطفئ نورها،
كانت تسمع: “أنتِ بنت بين شباب… انتبهي لنفسك”
لكنها كانت ترد في داخلها:
“وأنا أقدر أكون أعلى منهم جميعًا… بدون ما أنقص نفسي.”
كبرت أريا، وكبر معها ذلك الضوء الذي بداخلها.
ثقتها لم تكن صاخبة، بل هادئة… لكن حادة كالسيف.
وفي أحد الأيام… دخل شخص حياتها،
لم يكن كغيره،
رآها كما هي… قوية، مرتفعة، مختلفة.
أحبها بصمت… لسنوات،
كان يراقبها من بعيد، يحاول أن يصل إليها،
لكن أريا لم تكن سهلة الوصول،
فهي لم تُخلق لتكون مجرد محطة في حياة أحد.
وحين اقترب أخيرًا…
كانت اللحظة التي تغيّر فيها كل شيء.
كلمات قيلت… ومشاعر انكشفت،
لكن النهاية لم تكن كما توقعت.
وقف أمامها، وصوته يحمل ترددًا لم تعهده فيه:
“أنا… ما أقدر أكمل.”
لحظة واحدة… كفيلة أن تكسر قلب أي فتاة،
لكن أريا لم تنكسر.
نظرت إليه بثبات،
وفي عينيها نفس الضوء الذي لم ينطفئ يومًا.
قالت بهدوء:
“أنا ما أنخلق عشان أحد يتركني…
أنا أنخلق عشان أكون اختيار ما يتكرر.”
تركت المكان…
ولم تلتفت.
وفي تلك الليلة، وقفت أمام نافذتها،
تنظر للسماء التي طالما شعرت أنها تنتمي لها.
همست لنفسها:
“حشا والله ما ينطفي ضيي وأنا وسط السماء…
أنا قمره… ما أطيح، ولا أنزل عن مكاني.”
ومن تلك اللحظة…
لم تعد أريا تبحث عن حب،
بل أصبح الحب هو من يحاول أن يصل إليها