*عنبر رقم 7*
انا تمريض، كنت شغال في مستشفى حكومي قديم، مبنى من التلاتينات، تلات ادوار، الدور التالت مقفول من سنة 98 بعد حريقة.
اول يوم ليا قالولي هتمسك نبطشية بالليل في الاستقبال، والصبح تطلع عنبر الحريم.
المستشفى كان فاضي، النور بيقطع كل شوية، والمولد بيشتغل بصوت عالي يخلي قلبك يقع.
الساعة 2 بالليل جت حالة، راجل عجوز عامل حادثة، دماغه مفتوحة، الدكتور قال دخلوه العمليات، انا دخلته وطلعت اجيب دم من بنك الدم اللي تحت، بنك الدم جنب المشرحة.
نزلت البدروم، الريحة هناك مختلفة، ريحة فورمالين قديم ورطوبة، اللمبة الصفرا بتتهز.
لقيت عامل المشرحة نايم على كرسي، صحيته، قالي الدم خلص، اطلع للدور التاني.
وانا طالع سمعت صوت جاي من المشرحة، صوت درج تلاجة بيتفتح.
بصيت، العامل نايم تاني، مين فتح الدرج؟
قربت، تلاجة رقم 3 مفتوحة سنة صغيرة، وطالع منها بخار ساقع، وفيه صوت نفس، نفس تقيل.
قفلتها بسرعة وطلعت اجري.
طلعت للدكتور قلتله مفيش دم، قالي خلاص الحالة ماتت.
ماتت واحنا لسه بنتكلم.
قالولي نزلها المشرحة.
انا اللي نزلتها.
دخلت المشرحة، حطيت الجثة على الترولي، العامل قالي سيبها في تلاجة 3.
نفس التلاجة اللي كانت مفتوحة.
قلتله لا حطها في 5، قالي 3 فاضية، لازم 3.
حطيتها في 3 وقفلت وطلعت.
تاني يوم الصبح لقيتهم بينادوني، مدير المستشفى بيقولي انت حطيت الجثة فين؟ قلتله في 3 زي ما العامل قال.
قالي تلاجة 3 مقفولة من 10 سنين، المفتاح ضايع، ومحدش بيفتحها عشان فيها جثة واحدة محروقة من حريقة الدور التالت ومحدش استلمها.
اتجمدت.
قلتله والله حطيتها وفتحتها بايدي.
نزلنا كلنا البدروم، تلاجة 3 مقفولة بقفل مصدي، عليه تراب سنين، ومفيش اي اثر انها اتفتحت.
فتحوا الكاميرات، الكاميرا في البدروم بايظة من 3 شهور.
المدير قالي انت بتهزر؟ قلتله افتحوها.
جابوا حداد كسر القفل، فتحنا التلاجة.
لقينا جثتين.
جثة محروقة قديمة، وجثة الراجل بتاع امبارح فوقها، بس وش الراجل متغير، بقه مفتوح كأنه كان بيصرخ، وعينه مفتوحة وبتبص لفوق.
العامل اغم عليه.
انا استقلت في نفس اليوم، بس المستشفى مرضيتش تمشيني عشان فيه عجز.
نقلوني الدور التاني، عنبر الحريم.
عنبر الحريم فيه اوضة في الاخر، اوضة 7، مقفولة، بيقولوا فيها واحدة ولدت وماتت هي وابنها من 20 سنة، ومن ساعتها اي واحدة تدخلها تموت.
انا كنت بوزع علاج الساعة 3 الفجر، سمعت صوت عياط طفل جاي من اوضة 7.
القسم كله نايم، مفيش اطفال في العنبر، العنبر كله حريم كبيرة.
قربت من الاوضة، الباب خشب قديم، فيه فتحة ازاز صغيرة.
بصيت، لقيت ست قاعدة على السرير، شعرها طويل ونازل على وشها، وشايلة حاجة ملفوفة في ملاية بيضا، بتهزها.
الملاية بتنقط دم.
خبطت على الباب، الست رفعت وشها، وشها محروق، نفس الحرق اللي شفته في تلاجة 3.
وقالت بصوت واطي: ابني برد.
انا وقعت في الارض.
صحيت لقيت نفسي في اوضة الممرضين، وكلهم حواليّا، بيقولولي مالك؟ لقيناك واقع قدام اوضة 7.
قلتلهم شفتها، قالولي شفتي مين؟ اوضة 7 مقفولة من جوه، بقالها 10 سنين.
قلتلهم افتحوها.
فتحوها، فاضية، سرير واحد عليه ملاية مقطعة، وفيه اثر حرق على الحيطة على شكل واحدة شايلة طفل.
تاني يوم جابوا شيخ يقرا في المستشفى.
الشيخ دخل البدروم، طلع يجري، قال المكان ده مش مستشفى، ده مقبرة، انتو بانيين المستشفى فوق مقابر قديمة، والمشرحة مبنية فوق اوضة الحرق بتاعة زمان.
الشيخ قال لازم تسيبوا المستشفى.
الادارة قالت لا، ده كلام فاضي.
في نفس الليلة النور قطع في المستشفى كله، المولد مشتغلش.
وانا في العنبر سامع صوت تلاجات المشرحة كلها بتتفتح تحت، واحدة ورا واحدة، طاخ طاخ طاخ، وصوت عياط طفل طالع من البدروم لفوق، بيقرب، بيقرب لحد ما وصل لودني.
وصوت الست بتقول: ابني برد، دفوه.
انا حطيت السماعة في ودني وشغلت قرآن على اخره، الصوت اختفى.
الصبح قدمت استقالتي ومشيت، ومرجعتش تاني.
لحد النهاردة كل ما انام اسمع صوت درج تلاجة بيتفتح جنب ودني، وصوت واحدة بتقولي ابني برد.
والبيت اللي سكنت فيه بعد المستشفى، بقيت اسمع فيه نفس صوت العياط، عرفت انها مش سايباني، انها جت معايا من المشرحة.
من تلاجة 3.
: بعد ما مشيت من المستشفى، اجرت اوضة في بيت قديم، بيت دورين، صاحبه راجل عجوز ساكن في الدور الارضي، وانا في الاول.
اول ليلة في البيت، الساعة 3 و 7 دقايق بالظبط، نفس المعاد اللي سمعت فيه عياط الطفل في المستشفى، سمعت خبط فوق السطح، خبط كأنه حد بيجر تلاجة.
طلعت السطح، مفيش حد، بس لقيت اثر رجلين صغيرة، رجلين طفل، ماشية من نص السطح لحد السور واختفت.
نزلت، لقيت باب شقتي مفتوح، وانا قافله بالمفتاح.
دخلت، لقيت الملاية بتاعة السرير ملفوفة زي ما الست كانت لفة ابنها في المستشفى، ومبلولة ميه ساقعة.
كلمت صاحب البيت، قالي البيت ده كان مستشفى ولادة زمان، قبل ما يبقى بيت، والدور اللي انت فيه كان هو المشرحة بتاعة الاطفال اللي بيموتوا.
قلتله انت بتهزر، قالي لا، واسأل اي حد في الشارع.
نزلت سألت ست كبيرة في الشارع، قالتلي اه، البيت ده مات فيه اطفال كتير سنة 84، جالهم مرض وماتوا، ودفنوهم في البدروم بتاعه.
البدروم بتاع البيت مقفول بقفل كبير، صاحب البيت قال مفتاحه ضايع.
بالليل الساعة 3 و 7 دقايق تاني، سمعت عياط، بس المرة دي من جوة شقتي، من تحت السرير.
بصيت تحت السرير، لقيت عروسة قديمة، بلاستيك، وشها محروق، وجنبها ورقة مكتوب عليها بخط طفل: دفيني انا بردان.
اخدت العروسة ورميتها من الشباك.
بعدها بدقيقة الباب خبط جامد، فتحت، لقيت نفس العروسة قدام الباب، واقفة، مش واقعة.
دخلتها وحطيتها في كيس اسود ورميتها في الزبالة بعيد.
رجعت لقيتها قاعدة على السرير مستنياني.
فهمت انها مش هتمشي.
جبت شيخ تاني، الشيخ دخل الشقة، اول ما شاف العروسة قال: دي مش عروسة، ده قرين.
قال: البنت اللي ماتت في اوضة 7 في المستشفى، ابنها مات بردان، وهي بتدور عليه، وانت خدته معاك لما فتحت تلاجة 3، لانك انت اللي لمسته اخر واحد.
قال: هي فاكرة انك انت اللي واخد ابنها.
قلتله اعمل ايه؟ قالي لازم ترجع المشرحة، ترجع ابنها مكانه.
قلتله مستحيل ارجع هناك.
قالي هتفضل معاك لحد ما تموت.
الساعة 3 و 7 دقايق كل يوم بقت جحيم، النور بيطفي، التلاجة في المطبخ بتتفتح لوحدها، اسمع صوت درج، وصوت الست بتقول: هات ابني.
قررت ارجع المستشفى.
رجعت، المستشفى مقفول، عليه شمع احمر، مكتوب عليه مغلق بقرار وزاري بعد وفاة 3 ممرضين في نفس الاسبوع بنفس الطريقة، سكتة قلبية.
كسرت الباب الخلفي ودخلت البدروم، معايا العروسة في الكيس.
المشرحة ضلمة، ريحتها بقت اقوى، ريحة حرق.
فتحت تلاجة 3، لقيتها فاضية، مفيهاش حاجة، بس ساقعة تلج.
حطيت العروسة جواها وقفلت.
اول ما قفلت، سمعت صوت عياط وقف، مرة واحدة، الصمت بقى تقيل.
وبعدين سمعت صوت واحدة بتضحك، ضحكة راحة.
لفيت، لقيت الست واقفة ورايا، وشها مش محروق المرة دي، وشها عادي، ست جميلة، مبتسمة، وشايلة طفل صغير.
قالتلي: شكرا انك دفيته.
واختفت.
طلعت اجري من المستشفى، ومن ساعتها مسمعتش صوت تاني.
بس لحد النهاردة، كل ما اعدي من قدام المستشفى القديم، بشوف نور في اوضة 7 منور، وست واقفة في الشباك شايلة طفل وبتبصلي وتبتسم.
وانا ببتسم واكمل مشي، لانها خلاص مبقتش عايزة حاجة مني، هي بس بتحرس ابنها.
انا افتكرت انها خلصت لما رجعت العروسة لتلاجة 3، بس اللي حصل بعدها كان اوسخ.
بعد اسبوع من رجوعي المستشفى، صاحب البيت القديم مات، مات وهو نايم، وشه ازرق كأنه مخنوق، والدكاترة قالوا سكتة.
ابنه جه، قالي لازم تسيب الشقة، هنبيع البيت.
قلتله تمام، بس قبل ما امشي بيومين، الحارس قالي تعال شوف البدروم اتفتح لوحده.
البدروم اللي بقاله 40 سنة مقفول، القفل السواقي الكبير واقع على الارض ومصدي ومتكسر كأنه حد شده من جوه.
نزلنا، البدروم مش بدروم عادي، ده اوضة كبيرة، فيها 7 سراير اطفال حديد صغيرة، وكل سرير عليه ملاية بيضا، وكل ملاية عليها اسم محفور بدبوس: اسماء اطفال.
وفي النص فيه تلاجة، نفس شكل تلاجات المشرحة، تلاجة واحدة بس، رقم 7.
والتلاجة شغالة، بتعمل صوت زنه، وهي مش متوصلة بكهربا.
قربت، فتحتها.
لقيت جواها 7 عرايس، نفس العروسة اللي كانت عندي، بس كل واحدة وشها محروق بطريقة مختلفة.
وتحت العرايس فيه دفتر، دفتر جلد اسود، مكتوب عليه: سجل الوفيات - حضانة 84.
فتحته، لقيت 7 اسامي، وجنب كل اسم سبب الوفاة: برودة.
اخر صفحة مكتوب بخط كبير: احنا مش بردانين، احنا محبوسين.
في اللحظة دي ال 7 سراير اتحركوا مرة واحدة، الملايات اترفعت كأن اطفال قامت من عليها.
والتلاجة قفلت لوحدها بصوت رزعة جامدة، والنور قطع.
سمعت صوت 7 اطفال بيعيطوا حواليا في الضلمة، وصوت رجلين صغيرة بتجري في كل حتة.
طلعت اجري على السلم، السلم بقى طويل، بطلع بطلع ومش بوصل، والعياط بيقرب.
لحد ما وصلت لباب البدروم، لقيت الست بتاعة المستشفى واقفة سداه الباب، بس المرة دي مش لوحدها، وراها 6 ستات تانيين، كل واحدة شايلة طفل.
قالتلي: انت فتحت الباب، لازم تدفيهم كلهم.
قلتلها انا ماليش دعوة، انا رجعت ابنك.
قالت: وولادهم؟
فهمت، ال 7 اطفال دول اخوات، ماتوا سوا، وام واحدة بس اللي روحها كانت بتلف، الباقي محبوس.
الستات دخلوا البدروم، كل واحدة خدت عروسة من التلاجة، والعياط سكت، بقى صمت، وبعدين سمعت صوت ضحك اطفال، ضحك حقيقي، كأنهم بيلعبوا.
البدروم نور لوحده، نور ابيض دافي، والسراير اختفت.
الست بصتلي وقالت: دلوقتي تقدر تمشي.
طلعت، تاني يوم البيت وقع، وقع لوحده، من غير زلزال ولا حاجة، وقع على البدروم وقفله خالص.
الحكومة جت وقالت البيت قديم ووقع، وقفلوا المكان بسور.
وانا مشيت، رحت محافظة تانية، اشتغلت في صيدلية، بعيد عن المستشفيات.
بس لحد النهاردة، كل يوم 3 و 7 دقايق الفجر، بلاقي تحت باب شقتي الجديدة ورقة صغيرة، مكتوب عليها بخط طفل: شكرا انك دفيتنا.
وانا باخد الورقة واحرقها، واقول: العفو، وناموا دفيانين بقى.
ومن ساعتها الورق مبقاش يجي.
: بعد ما البيت وقع، الحكومة هدمت المستشفى القديمة وبنت مكانها مستشفى جديدة، ازاز وبتلمع، 5 ادوار، اسمها المستشفى النموذجي.
وانا بعد سنتين، غصب عني، رجعت اشتغل فيها، عشان مفيش شغل في حتة تانية، وقالولي القديمة خلاص راحت، دي جديدة ونضيفة.
اول يوم دخلت، الريحة نضيفة، كلور، بس في ريحة خفيفة جاية من التكييف، ريحة فورمالين قديم، نفس الريحة.
سألت المدير، قالي انت بيتهيألك.
استلمت وردية ليل في العناية، الدور الرابع.
الساعة 3 و 7 دقايق، نفس المعاد الملعون، الاسانسير نزل لوحده للدور الارضي، وطلع تاني للدور الرابع، وفتح، وهو فاضي.
وفيه جواه نقطة ميه، ميه ساقعة، بتنقط من السقف بتاعه.
بعدها بنص ساعة، مريض في العناية مات، راجل كبير، مات طبيعي، قلب وقف.
قالولي نزله المشرحة الجديدة، المشرحة في البدروم.
انا ركبي خبطت في بعض، قلتلهم مش نازل، قالولي ده شغلك.
نزلت، المشرحة الجديدة نضيفة، تلاجات ستانلس بتلمع، 20 تلاجة.
دخلت، حطيت الجثة في تلاجة رقم 1، وجيت اطلع، لقيت تلاجة رقم 3 مفتوحة لوحدها، فاضية، بتنور نور ابيض من جواها.
نفس رقم 3.
قفلتها، فتحت تاني.
قفلتها وحطيت عليها كرسي، الكرسي اتزق لوحده.
طلعت اجري، قفلت باب المشرحة بالمفتاح.
طلعت للمدير قلتله تلاجة 3 بتتفتح، قالي يا ابني مفيش حاجة اسمها تلاجة 3، احنا مرقمين من 0، مفيش 3، احنا شايلين رقم 3 عشان الناس بتتشائم.
بصيت في الكشف، فعلا، الترقيم: 1,2,4,5,6... مفيش 3.
امال انا شفت ايه؟
نزلنا تاني انا والمدير، فتحنا المشرحة، كل التلاجات مقفولة، ومفيش تلاجة بين 2 و 4، فيه حيطة فاضية.
المدير قالي شوفت؟
بس انا شايف اثر تلاجة على الارض، اربع رجول معلمة في البلاط، ومكان فيشة كهربا في الحيطة.
حد شال التلاجة.
سألت عامل قديم، قالي اه، كان فيه تلاجة 3، بس من اول اسبوع افتتاح كل جثة تتحط فيها تصحى تاني يوم تلاقيها قاعدة، فشالوها ورموها في المخزن اللي ورا المستشفى.
المخزن ده ورا المستشفى، اوضة صاج.
بالليل تسللت ورحت المخزن، فتحته، لقيت تلاجة 3 مرمية على جنبها، مصدية، وفيها نفس الدفتر الاسود بتاع حضانة 84.
فتحته، لقيت صفحة جديدة مكتوبة بخط لسه طازة: رجعنا.
في اللحظة دي كل تلاجات المشرحة الجديدة فوق، سمعت صوتها بيتفتح مرة واحدة، وانا سامعها من المخزن، طاخ طاخ طاخ 20 تلاجة.
والمستشفى كلها النور قطع فيها، معادا نور تلاجة 3 اللي قدامي، منورة ابيض.
ومن جواها طالع صوت عياط، بس المرة دي مش طفل واحد، 7 اطفال وستاتهم، وصوت الست الاولى بتقول: انت نسيت تقفل الباب.
فهمت، لما البيت وقع، انا مقفلتش البدروم كويس، الارواح طلعت ورجعت المستشفى.
قفلت المخزن وجريت، قدمت استقالة فورية، ومشيت من المدينة كلها.
*الجزء الخامس والاخير - البيت المسكون الحقيقي*
سافرت قرية بعيدة، اجرت بيت لوحدي، بيت طوب احمر، مفيش حواليه بيوت.
قلت خلاص هعيش لوحدي.
اول ليلة، الساعة 3 و 7 دقايق، سمعت خبط على الباب.
فتحت، مفيش حد، بس لقيت 7 عرايس مرصوصة قدام الباب، نضيفة، ومش محروقة، وكل عروسة لابسة ابيض.
وفوقهم ورقة: احنا هنسكن معاك، عشان انت الوحيد اللي دفيتنا.
دخلتهم البيت، رصيتهم على الرف.
ومن ساعتها البيت دافي، عمري ما حسيت ببرد، وعمري ما حسيت بخوف، لانهم معايا، بيحرسوني.
وكل يوم الساعة 3 و 7 دقايق، بسمع ضحكهم وهم بيلعبوا في الصالة، وصوت الستات وهم بيغنوا لهم.
وانا بقيت انام وانا متطمن، لان البيت المسكون مبقاش مسكون، بقى بيت دافي.
بس لو حد غريب دخل البيت، بيشوف حاجة تانية، بيشوف 7 سراير اطفال فاضية، وتلاجة رقم 3 في نص الصالة، مفتوحة، وبتطلع بخار ساقع.
عشان كده محدش بيزورني.
وانا مبسوط كده.*عنبر رقم 7*
انا تمريض، كنت شغال في مستشفى حكومي قديم، مبنى من التلاتينات، تلات ادوار، الدور التالت مقفول من سنة 98 بعد حريقة.
اول يوم ليا قالولي هتمسك نبطشية بالليل في الاستقبال، والصبح تطلع عنبر الحريم.
المستشفى كان فاضي، النور بيقطع كل شوية، والمولد بيشتغل بصوت عالي يخلي قلبك يقع.
الساعة 2 بالليل جت حالة، راجل عجوز عامل حادثة، دماغه مفتوحة، الدكتور قال دخلوه العمليات، انا دخلته وطلعت اجيب دم من بنك الدم اللي تحت، بنك الدم جنب المشرحة.
نزلت البدروم، الريحة هناك مختلفة، ريحة فورمالين قديم ورطوبة، اللمبة الصفرا بتتهز.
لقيت عامل المشرحة نايم على كرسي، صحيته، قالي الدم خلص، اطلع للدور التاني.
وانا طالع سمعت صوت جاي من المشرحة، صوت درج تلاجة بيتفتح.
بصيت، العامل نايم تاني، مين فتح الدرج؟
قربت، تلاجة رقم 3 مفتوحة سنة صغيرة، وطالع منها بخار ساقع، وفيه صوت نفس، نفس تقيل.
قفلتها بسرعة وطلعت اجري.
طلعت للدكتور قلتله مفيش دم، قالي خلاص الحالة ماتت.
ماتت واحنا لسه بنتكلم.
قالولي نزلها المشرحة.
انا اللي نزلتها.
دخلت المشرحة، حطيت الجثة على الترولي، العامل قالي سيبها في تلاجة 3.
نفس التلاجة اللي كانت مفتوحة.
قلتله لا حطها في 5، قالي 3 فاضية، لازم 3.
حطيتها في 3 وقفلت وطلعت.
تاني يوم الصبح لقيتهم بينادوني، مدير المستشفى بيقولي انت حطيت الجثة فين؟ قلتله في 3 زي ما العامل قال.
قالي تلاجة 3 مقفولة من 10 سنين، المفتاح ضايع، ومحدش بيفتحها عشان فيها جثة واحدة محروقة من حريقة الدور التالت ومحدش استلمها.
اتجمدت.
قلتله والله حطيتها وفتحتها بايدي.
نزلنا كلنا البدروم، تلاجة 3 مقفولة بقفل مصدي، عليه تراب سنين، ومفيش اي اثر انها اتفتحت.
فتحوا الكاميرات، الكاميرا في البدروم بايظة من 3 شهور.
المدير قالي انت بتهزر؟ قلتله افتحوها.
جابوا حداد كسر القفل، فتحنا التلاجة.
لقينا جثتين.
جثة محروقة قديمة، وجثة الراجل بتاع امبارح فوقها، بس وش الراجل متغير، بقه مفتوح كأنه كان بيصرخ، وعينه مفتوحة وبتبص لفوق.
العامل اغم عليه.
انا استقلت في نفس اليوم، بس المستشفى مرضيتش تمشيني عشان فيه عجز.
نقلوني الدور التاني، عنبر الحريم.
عنبر الحريم فيه اوضة في الاخر، اوضة 7، مقفولة، بيقولوا فيها واحدة ولدت وماتت هي وابنها من 20 سنة، ومن ساعتها اي واحدة تدخلها تموت.
انا كنت بوزع علاج الساعة 3 الفجر، سمعت صوت عياط طفل جاي من اوضة 7.
القسم كله نايم، مفيش اطفال في العنبر، العنبر كله حريم كبيرة.
قربت من الاوضة، الباب خشب قديم، فيه فتحة ازاز صغيرة.
بصيت، لقيت ست قاعدة على السرير، شعرها طويل ونازل على وشها، وشايلة حاجة ملفوفة في ملاية بيضا، بتهزها.
الملاية بتنقط دم.
خبطت على الباب، الست رفعت وشها، وشها محروق، نفس الحرق اللي شفته في تلاجة 3.
وقالت بصوت واطي: ابني برد.
انا وقعت في الارض.
صحيت لقيت نفسي في اوضة الممرضين، وكلهم حواليّا، بيقولولي مالك؟ لقيناك واقع قدام اوضة 7.
قلتلهم شفتها، قالولي شفتي مين؟ اوضة 7 مقفولة من جوه، بقالها 10 سنين.
قلتلهم افتحوها.
فتحوها، فاضية، سرير واحد عليه ملاية مقطعة، وفيه اثر حرق على الحيطة على شكل واحدة شايلة طفل.
تاني يوم جابوا شيخ يقرا في المستشفى.
الشيخ دخل البدروم، طلع يجري، قال المكان ده مش مستشفى، ده مقبرة، انتو بانيين المستشفى فوق مقابر قديمة، والمشرحة مبنية فوق اوضة الحرق بتاعة زمان.
الشيخ قال لازم تسيبوا المستشفى.
الادارة قالت لا، ده كلام فاضي.
في نفس الليلة النور قطع في المستشفى كله، المولد مشتغلش.
وانا في العنبر سامع صوت تلاجات المشرحة كلها بتتفتح تحت، واحدة ورا واحدة، طاخ طاخ طاخ، وصوت عياط طفل طالع من البدروم لفوق، بيقرب، بيقرب لحد ما وصل لودني.
وصوت الست بتقول: ابني برد، دفوه.
انا حطيت السماعة في ودني وشغلت قرآن على اخره، الصوت اختفى.
الصبح قدمت استقالتي ومشيت، ومرجعتش تاني.
لحد النهاردة كل ما انام اسمع صوت درج تلاجة بيتفتح جنب ودني، وصوت واحدة بتقولي ابني برد.
والبيت اللي سكنت فيه بعد المستشفى، بقيت اسمع فيه نفس صوت العياط، عرفت انها مش سايباني، انها جت معايا من المشرحة.
من تلاجة 3.
: بعد ما مشيت من المستشفى، اجرت اوضة في بيت قديم، بيت دورين، صاحبه راجل عجوز ساكن في الدور الارضي، وانا في الاول.
اول ليلة في البيت، الساعة 3 و 7 دقايق بالظبط، نفس المعاد اللي سمعت فيه عياط الطفل في المستشفى، سمعت خبط فوق السطح، خبط كأنه حد بيجر تلاجة.
طلعت السطح، مفيش حد، بس لقيت اثر رجلين صغيرة، رجلين طفل، ماشية من نص السطح لحد السور واختفت.
نزلت، لقيت باب شقتي مفتوح، وانا قافله بالمفتاح.
دخلت، لقيت الملاية بتاعة السرير ملفوفة زي ما الست كانت لفة ابنها في المستشفى، ومبلولة ميه ساقعة.
كلمت صاحب البيت، قالي البيت ده كان مستشفى ولادة زمان، قبل ما يبقى بيت، والدور اللي انت فيه كان هو المشرحة بتاعة الاطفال اللي بيموتوا.
قلتله انت بتهزر، قالي لا، واسأل اي حد في الشارع.
نزلت سألت ست كبيرة في الشارع، قالتلي اه، البيت ده مات فيه اطفال كتير سنة 84، جالهم مرض وماتوا، ودفنوهم في البدروم بتاعه.
البدروم بتاع البيت مقفول بقفل كبير، صاحب البيت قال مفتاحه ضايع.
بالليل الساعة 3 و 7 دقايق تاني، سمعت عياط، بس المرة دي من جوة شقتي، من تحت السرير.
بصيت تحت السرير، لقيت عروسة قديمة، بلاستيك، وشها محروق، وجنبها ورقة مكتوب عليها بخط طفل: دفيني انا بردان.
اخدت العروسة ورميتها من الشباك.
بعدها بدقيقة الباب خبط جامد، فتحت، لقيت نفس العروسة قدام الباب، واقفة، مش واقعة.
دخلتها وحطيتها في كيس اسود ورميتها في الزبالة بعيد.
رجعت لقيتها قاعدة على السرير مستنياني.
فهمت انها مش هتمشي.
جبت شيخ تاني، الشيخ دخل الشقة، اول ما شاف العروسة قال: دي مش عروسة، ده قرين.
قال: البنت اللي ماتت في اوضة 7 في المستشفى، ابنها مات بردان، وهي بتدور عليه، وانت خدته معاك لما فتحت تلاجة 3، لانك انت اللي لمسته اخر واحد.
قال: هي فاكرة انك انت اللي واخد ابنها.
قلتله اعمل ايه؟ قالي لازم ترجع المشرحة، ترجع ابنها مكانه.
قلتله مستحيل ارجع هناك.
قالي هتفضل معاك لحد ما تموت.
الساعة 3 و 7 دقايق كل يوم بقت جحيم، النور بيطفي، التلاجة في المطبخ بتتفتح لوحدها، اسمع صوت درج، وصوت الست بتقول: هات ابني.
قررت ارجع المستشفى.
رجعت، المستشفى مقفول، عليه شمع احمر، مكتوب عليه مغلق بقرار وزاري بعد وفاة 3 ممرضين في نفس الاسبوع بنفس الطريقة، سكتة قلبية.
كسرت الباب الخلفي ودخلت البدروم، معايا العروسة في الكيس.
المشرحة ضلمة، ريحتها بقت اقوى، ريحة حرق.
فتحت تلاجة 3، لقيتها فاضية، مفيهاش حاجة، بس ساقعة تلج.
حطيت العروسة جواها وقفلت.
اول ما قفلت، سمعت صوت عياط وقف، مرة واحدة، الصمت بقى تقيل.
وبعدين سمعت صوت واحدة بتضحك، ضحكة راحة.
لفيت، لقيت الست واقفة ورايا، وشها مش محروق المرة دي، وشها عادي، ست جميلة، مبتسمة، وشايلة طفل صغير.
قالتلي: شكرا انك دفيته.
واختفت.
طلعت اجري من المستشفى، ومن ساعتها مسمعتش صوت تاني.
بس لحد النهاردة، كل ما اعدي من قدام المستشفى القديم، بشوف نور في اوضة 7 منور، وست واقفة في الشباك شايلة طفل وبتبصلي وتبتسم.
وانا ببتسم واكمل مشي، لانها خلاص مبقتش عايزة حاجة مني، هي بس بتحرس ابنها.
انا افتكرت انها خلصت لما رجعت العروسة لتلاجة 3، بس اللي حصل بعدها كان اوسخ.
بعد اسبوع من رجوعي المستشفى، صاحب البيت القديم مات، مات وهو نايم، وشه ازرق كأنه مخنوق، والدكاترة قالوا سكتة.
ابنه جه، قالي لازم تسيب الشقة، هنبيع البيت.
قلتله تمام، بس قبل ما امشي بيومين، الحارس قالي تعال شوف البدروم اتفتح لوحده.
البدروم اللي بقاله 40 سنة مقفول، القفل السواقي الكبير واقع على الارض ومصدي ومتكسر كأنه حد شده من جوه.
نزلنا، البدروم مش بدروم عادي، ده اوضة كبيرة، فيها 7 سراير اطفال حديد صغيرة، وكل سرير عليه ملاية بيضا، وكل ملاية عليها اسم محفور بدبوس: اسماء اطفال.
وفي النص فيه تلاجة، نفس شكل تلاجات المشرحة، تلاجة واحدة بس، رقم 7.
والتلاجة شغالة، بتعمل صوت زنه، وهي مش متوصلة بكهربا.
قربت، فتحتها.
لقيت جواها 7 عرايس، نفس العروسة اللي كانت عندي، بس كل واحدة وشها محروق بطريقة مختلفة.
وتحت العرايس فيه دفتر، دفتر جلد اسود، مكتوب عليه: سجل الوفيات - حضانة 84.
فتحته، لقيت 7 اسامي، وجنب كل اسم سبب الوفاة: برودة.
اخر صفحة مكتوب بخط كبير: احنا مش بردانين، احنا محبوسين.
في اللحظة دي ال 7 سراير اتحركوا مرة واحدة، الملايات اترفعت كأن اطفال قامت من عليها.
والتلاجة قفلت لوحدها بصوت رزعة جامدة، والنور قطع.
سمعت صوت 7 اطفال بيعيطوا حواليا في الضلمة، وصوت رجلين صغيرة بتجري في كل حتة.
طلعت اجري على السلم، السلم بقى طويل، بطلع بطلع ومش بوصل، والعياط بيقرب.
لحد ما وصلت لباب البدروم، لقيت الست بتاعة المستشفى واقفة سداه الباب، بس المرة دي مش لوحدها، وراها 6 ستات تانيين، كل واحدة شايلة طفل.
قالتلي: انت فتحت الباب، لازم تدفيهم كلهم.
قلتلها انا ماليش دعوة، انا رجعت ابنك.
قالت: وولادهم؟
فهمت، ال 7 اطفال دول اخوات، ماتوا سوا، وام واحدة بس اللي روحها كانت بتلف، الباقي محبوس.
الستات دخلوا البدروم، كل واحدة خدت عروسة من التلاجة، والعياط سكت، بقى صمت، وبعدين سمعت صوت ضحك اطفال، ضحك حقيقي، كأنهم بيلعبوا.
البدروم نور لوحده، نور ابيض دافي، والسراير اختفت.
الست بصتلي وقالت: دلوقتي تقدر تمشي.
طلعت، تاني يوم البيت وقع، وقع لوحده، من غير زلزال ولا حاجة، وقع على البدروم وقفله خالص.
الحكومة جت وقالت البيت قديم ووقع، وقفلوا المكان بسور.
وانا مشيت، رحت محافظة تانية، اشتغلت في صيدلية، بعيد عن المستشفيات.
بس لحد النهاردة، كل يوم 3 و 7 دقايق الفجر، بلاقي تحت باب شقتي الجديدة ورقة صغيرة، مكتوب عليها بخط طفل: شكرا انك دفيتنا.
وانا باخد الورقة واحرقها، واقول: العفو، وناموا دفيانين بقى.
ومن ساعتها الورق مبقاش يجي.
: بعد ما البيت وقع، الحكومة هدمت المستشفى القديمة وبنت مكانها مستشفى جديدة، ازاز وبتلمع، 5 ادوار، اسمها المستشفى النموذجي.
وانا بعد سنتين، غصب عني، رجعت اشتغل فيها، عشان مفيش شغل في حتة تانية، وقالولي القديمة خلاص راحت، دي جديدة ونضيفة.
اول يوم دخلت، الريحة نضيفة، كلور، بس في ريحة خفيفة جاية من التكييف، ريحة فورمالين قديم، نفس الريحة.
سألت المدير، قالي انت بيتهيألك.
استلمت وردية ليل في العناية، الدور الرابع.
الساعة 3 و 7 دقايق، نفس المعاد الملعون، الاسانسير نزل لوحده للدور الارضي، وطلع تاني للدور الرابع، وفتح، وهو فاضي.
وفيه جواه نقطة ميه، ميه ساقعة، بتنقط من السقف بتاعه.
بعدها بنص ساعة، مريض في العناية مات، راجل كبير، مات طبيعي، قلب وقف.
قالولي نزله المشرحة الجديدة، المشرحة في البدروم.
انا ركبي خبطت في بعض، قلتلهم مش نازل، قالولي ده شغلك.
نزلت، المشرحة الجديدة نضيفة، تلاجات ستانلس بتلمع، 20 تلاجة.
دخلت، حطيت الجثة في تلاجة رقم 1، وجيت اطلع، لقيت تلاجة رقم 3 مفتوحة لوحدها، فاضية، بتنور نور ابيض من جواها.
نفس رقم 3.
قفلتها، فتحت تاني.
قفلتها وحطيت عليها كرسي، الكرسي اتزق لوحده.
طلعت اجري، قفلت باب المشرحة بالمفتاح.
طلعت للمدير قلتله تلاجة 3 بتتفتح، قالي يا ابني مفيش حاجة اسمها تلاجة 3، احنا مرقمين من 0، مفيش 3، احنا شايلين رقم 3 عشان الناس بتتشائم.
بصيت في الكشف، فعلا، الترقيم: 1,2,4,5,6... مفيش 3.
امال انا شفت ايه؟
نزلنا تاني انا والمدير، فتحنا المشرحة، كل التلاجات مقفولة، ومفيش تلاجة بين 2 و 4، فيه حيطة فاضية.
المدير قالي شوفت؟
بس انا شايف اثر تلاجة على الارض، اربع رجول معلمة في البلاط، ومكان فيشة كهربا في الحيطة.
حد شال التلاجة.
سألت عامل قديم، قالي اه، كان فيه تلاجة 3، بس من اول اسبوع افتتاح كل جثة تتحط فيها تصحى تاني يوم تلاقيها قاعدة، فشالوها ورموها في المخزن اللي ورا المستشفى.
المخزن ده ورا المستشفى، اوضة صاج.
بالليل تسللت ورحت المخزن، فتحته، لقيت تلاجة 3 مرمية على جنبها، مصدية، وفيها نفس الدفتر الاسود بتاع حضانة 84.
فتحته، لقيت صفحة جديدة مكتوبة بخط لسه طازة: رجعنا.
في اللحظة دي كل تلاجات المشرحة الجديدة فوق، سمعت صوتها بيتفتح مرة واحدة، وانا سامعها من المخزن، طاخ طاخ طاخ 20 تلاجة.
والمستشفى كلها النور قطع فيها، معادا نور تلاجة 3 اللي قدامي، منورة ابيض.
ومن جواها طالع صوت عياط، بس المرة دي مش طفل واحد، 7 اطفال وستاتهم، وصوت الست الاولى بتقول: انت نسيت تقفل الباب.
فهمت، لما البيت وقع، انا مقفلتش البدروم كويس، الارواح طلعت ورجعت المستشفى.
قفلت المخزن وجريت، قدمت استقالة فورية، ومشيت من المدينة كلها.
*الجزء الخامس والاخير - البيت المسكون الحقيقي*
سافرت قرية بعيدة، اجرت بيت لوحدي، بيت طوب احمر، مفيش حواليه بيوت.
قلت خلاص هعيش لوحدي.
اول ليلة، الساعة 3 و 7 دقايق، سمعت خبط على الباب.
فتحت، مفيش حد، بس لقيت 7 عرايس مرصوصة قدام الباب، نضيفة، ومش محروقة، وكل عروسة لابسة ابيض.
وفوقهم ورقة: احنا هنسكن معاك، عشان انت الوحيد اللي دفيتنا.
دخلتهم البيت، رصيتهم على الرف.
ومن ساعتها البيت دافي، عمري ما حسيت ببرد، وعمري ما حسيت بخوف، لانهم معايا، بيحرسوني.
وكل يوم الساعة 3 و 7 دقايق، بسمع ضحكهم وهم بيلعبوا في الصالة، وصوت الستات وهم بيغنوا لهم.
وانا بقيت انام وانا متطمن، لان البيت المسكون مبقاش مسكون، بقى بيت دافي.
بس لو حد غريب دخل البيت، بيشوف حاجة تانية، بيشوف 7 سراير اطفال فاضية، وتلاجة رقم 3 في نص الصالة، مفتوحة، وبتطلع بخار ساقع.
عشان كده محدش بيزورني.
وانا مبسوط كده.
💬 التعليقات