بقلمي: آسي باباه
هذه روايتي الأولى، وأتمنى أن تعجبكم.
تعريف الشخصيات:
البطل: ويليام — 34 سنة
البطلة: إيفا — 22 سنة
كانت جالسة في إحدى زوايا الغرفة، تضم ركبتيها إلى صدرها وتبكي بمرارة على فراق والدها. لقد تركها تائهة في هذا العالم، ليس لديها من تلجأ إليه. كلما تذكرت أنه رحل إلى الأبد وأنها لن تراه مرة أخرى، احترق قلبها وبكت بشدة. لم يمضِ على وفاته سوى أسبوع.
فجأة، سمعت صوت الباب يُطرق. نهضت من على الأرض وهي تمسح دموعها التي لا تتوقف عن السقوط. سارت ببطء حتى أمسكت بمقبض الباب وفتحته بهدوء، لتجد صديقتها العزيزة «جيا» تقف عند الباب.
عانقتها جيا باكية على حالة صديقتها المؤلمة، فبادلتها العناق وهي تبكي وتشهق بحرقة. مضت دقائق وهما متعانقتان، حتى أنهت جيا العناق وهي تمسح دموعها برفق.
جيا: «يكفي بكاءً يا حبيبتي، أنتِ تعلمين أن والدك لو كان موجودًا لما كان مرتاحًا وأنتِ في هذه الحالة. أن تتخطي الأمر وأكملي حياتك، هو فخور بكِ.»
إيفا: «كيف يمكنني أن أكمل وأنا وحيدة؟ ليس لدي أم ولا أب! أبي مات ورحل، وأمي تخلت عني وأنا ما زلت صغيرة! كيف يمكنني أن أكمل؟»
نظرت إليها جيا وهي تسحبها لتجلسا على الأريكة، وقالت:
جيا
«عليكِ أن تكملي، فأنتِ تعلمين أن والدك يحبكِ، وإن لم يكن موجودًا بجسده فهو موجود معكِ بروحه. أنتِ ما زلتِ صغيرة وعليكِ بناء مستقبلك. ولا تنسي حلمكِ وحلم والديكِ بأن تصبحي مهندسة ناجحة، فإن حققتِ له هذا سيكون سعيدًا وفخورًا بكِ يا جميلة.»
ابتسمت إيفا وقالت:
إيفا: «صحيح، لو كان موجودًا لكان أسعد شخص بالتأكيد.»
ابتسمت جيا وقالت لصديقتها:
جيا: «هيا، عليكِ الاستحمام وبعدها اذهبي للنوم واعتني بنفسك. أنا سأغادر الآن، وسآتيكِ صباحًا لنذهب إلى الجامعة.»
عانقتها إيفا قبل أن ترحل.
استدارت نحو غرفتها، وبعد أن أخذت حمامًا، خرجت تجفف شعرها الطويل الأسود وهي تنظر إلى نفسها في المرآة. عيناها عسليتان وواسعتان، وأنفها صغير، وخدودها ممتلئة، وشفتاها ورديتان، وجسدها منحوت وجميل، يشبه أجساد العارضات، بل أجمل بكثير، وبشرتها البيضاء تزيدها إشراقًا.
في مكان آخر، حيث يجلس هو في قصره، وتحديدًا داخل مكتبه، كان جالسًا على مقعده يتحدث مع أحد رجال المنظمة الإجرامية، ويتلقى خبرًا عن بضاعتهم التي ستدخل البلاد، وهي ليست تجارة قانونية. لذلك هو وحده القادر على إدخالها إلى البلاد، فهو الأخطر والأدهى من بينهم جميعًا.
بالنسبة له، هذا أمر بسيط، فهو يمتلك شركات وفنادق ومطاعم، وهو رجل أعمال معروف في العالم. إنه ويليام سايروس.
وبعد انتهائه من المكالمة، وقف يرتب سترته واتجه إلى الشرفة، وأخرج سيجارته وبدأ التدخين، وهو يفكر في كيفية إيجاد تلك المرأة اللعينة التي حرمته من عائلته وجعلته وحشًا لا يعرف الرحمة. إنه يريد الانتقام وأخذ ثأره منها.
كان ينظر بعينيه السوداوين من النافذة إلى صديقه، أو بالنسبة له أخيه، «روبرت»، وهو ينزل من سيارته ليدخل القصر.
روبرت جميل، وشخصيته مرحة يحبها الجميع، ووسيم، ولكنه ليس أوسم من ويليام، الذي هو طويل القامة، ذو عضلات مفتولة، وشعر أسود كالفحم، وبشرة قمحية، وعينان سوداوان جميلتان، وأنف حاد. هو جميل إلى حد الجنون، لا يمكنكِ أن تريه دون أن تُعجبي بجماله، لكنه لا يهتم بالنساء.
وبعد دقائق، دخل عليه روبرت مبتسمًا ووقف أمامه قائلًا بمرح:
روبرت: «أنا أعرف أنك افتقدتني، لذلك اسمح لي بمعانقتك.»
وتقدم روبرت ليعانقه، لكنه أبعده عنه قائلًا:
ويليام: «لا تقترب مرة أخرى، ولماذا سأفتقدك يا غبي؟»
وبدأ يمسح سترته بيده، ليضحك روبرت عاليًا على صديقه الذي لا يحب أن يلمسه أحد، ولكنه يحب أن يغضبه ويستمتع عندما يراه هكذا.
غادر ويليام متجاهلًا ضحكته، وبعد أن هدأ روبرت من ضحكه، ذهب هو الآخر إلى غرفته ليستريح قبل العاصفة التي سيفعلها به ويليام بسبب ضحكته تلك، فما زال ينتظره العقاب.
💬 التعليقات