صلح الدم

الفصل 5

على ارض الحرب

280 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الخامس: على أرض الحرب

لم تمر سوى ساعات على إعلان الحرب.

وعلى أرضٍ تفصل بين فالِن ورافِن، وقف الجيشان وجهًا لوجه.

لم يكن أحد يتحدث.

الرايات ترتفع فوق الصفوف، والسيوف في الأيدي، ورماة السهام جاهزون، والعيون معلقة بالطرف الآخر.

كان الصمت يسبق شيئًا يعرف الجميع أنه قادم.

ثم تقدّم أحد قادة فالِن خطوة، ورفع سيفه.

— لا تتراجعوا.

وعلى الجهة المقابلة، رفع قائد من رافِن يده.

توقفت الأنفاس.

ثم دوّى صوت البوق.

وانطلقت سهام رافِن أولًا.

ارتفعت في السماء، ثم هوت على صفوف فالِن.

رفع الجنود دروعهم، لكن بعض السهام اخترقت الصفوف، وسقط عدد من الرجال على الأرض.

لم يتراجع جيش فالِن.

أطلق رماة فالِن سهامهم، ثم اندفع الجنود نحو رافِن.

وفي لحظات، اصطدم الجيشان.

تعالت صرخات الجنود، وتداخلت أصوات السيوف والدروع في ساحة المعركة.

كان كل طرف يقاتل ليدفع الآخر إلى الخلف.

سقط رجال من فالِن.

إعلان

وسقط رجال من رافِن.

ولم يتوقف القتال.

استمرت المواجهة حتى بدأ التعب يظهر على الجنود، وأصبح من الصعب على القادة السيطرة على الصفوف.

ثم دوّى البوق من جديد.

هذه المرة كان أمرًا بالتراجع.

بدأ جيش فالِن بالانسحاب تدريجيًا، بينما تراجع جيش رافِن إلى الجهة الأخرى.

لم يلاحق أي طرف الآخر.

بقيت أرض المعركة خلفهم، تحمل آثار أول مواجهة بين الجيشين.

وقف قائد فالِن ينظر إلى رجاله.

كان بينهم من لم يعد قادرًا على الوقوف، ومن فقد سلاحه، ومن ينتظر أن يُحمل إلى الخيام.

وفي الجهة الأخرى، لم يكن حال رافِن أفضل.

لم ينتصر أحد.

لكن الجميع خسر شيئًا.

خسر رجالًا، وخسروا هدوءهم، وخسروا إمكانية العودة إلى ما كان قبل هذا اليوم.

كانت هذه مجرد البداية.

فمنذ تلك اللحظة، لم تعد المواجهة بين فالِن ورافِن تهديدًا يلوح في الأفق.

لقد بدأت الحرب.

حربٌ لن تتوقف بسهولة، ولن تنتهي قبل أن تغيّر مصير القبيلتين.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق