# الفصل الرابع — حين همس السحر باسمك
### بارت 1
تراجعت ليان خطوة وهي تحدق في الشخص الواقف بين الأشجار.
كان يرتدي عباءة داكنة، ووجهه مخفي خلف قناع فضي.
قال كايل بصوت حازم:
«دارين…»
توقفت ليان.
«أنت تعرفه؟»
لم يجب كايل.
لكن دارين رفع يده، وفجأة بدأت الظلال تتحرك حولهم.
صرخت ميرا:
«ليان! ابتعدي!»
حاولت ليان التراجع، لكنها شعرت بشيء غريب داخلها.
الهمسة عادت.
لكن هذه المرة لم تكن تحذرها.
كانت تناديها.
«ليان…»
وضعت يدها على صدرها.
«من أنتِ؟»
جاءها صوت هادئ من داخلها:
«أنا السحر الذي ورثتِه.»
بدأ الحجر الأسود في يدها يضيء، وامتد ضوء فضي حول جسدها.
تراجع دارين لأول مرة.
«مستحيل…»
نظر كايل إليها بدهشة.
«أنتِ من سلالة النور.»
هزت ليان رأسها.
«أنا ما أفهم شيء!»
اقترب كايل منها.
«اسمعيني. لعنتي مرتبطة بسلالتك. إذا استخدمتِ قوتكِ، أقدر أكسر اللعنة… لكن لازم تختارين بنفسك.»
نظرت ليان إلى كايل.
ثم إلى ميرا.
ثم إلى الظلال التي كانت تقترب منهم.
أغلقت عينيها.
ولأول مرة، لم تخف من الهمسة.
مدت يدها نحو الظلام.
«أنا أختار.»
انفجر الضوء من حولها، واختفت الظلال.
سقط القناع الفضي من وجه دارين، وتراجع إلى الخلف قبل أن يختفي داخل الغابة.
أما كايل، فظل واقفًا أمام ليان.
اختفى الرمز الأسود من يده.
نظر إليها بدهشة.
«انتهت اللعنة.»
ابتسمت ليان.
«يعني أقدر أرجع؟»
هز كايل رأسه.
«تقدرين.»
ثم ساد الصمت للحظة.
سمعت ليان الهمسة للمرة الأخيرة.
لكنها هذه المرة لم تكن غريبة أو مخيفة.
كانت مجرد كلمة واحدة:
«ابدئي.»
نظرت ليان إلى مملكة الظلال، ثم إلى كايل.
وعرفت أن وصولها إلى هذا العالم لم يكن نهاية قصتها…
بل كان بدايتها.
**وأحيانًا، لا يقودنا السحر إلى الشخص الذي نبحث عنه… بل إلى الشخص الذي كان قدرنا أن نلتقي به.**
**النهاية.** 🌙🖤
💬 التعليقات