# الفصل الأول — الهمسة
### بارت 1
لم تكن ليان تؤمن بالسحر.
على الأقل، هذا ما كانت تقوله لنفسها كل ليلة قبل أن تغلق عينيها.
كانت تعيش في بلدة هادئة، بعيدة عن المدن الكبيرة، حيث يعرف الجميع بعضهم بعضًا، وحيث كانت حكايات السحرة والممالك المخفية مجرد أساطير تُروى للأطفال قبل النوم.
لكن في صباح ذلك اليوم، حدث شيء جعل ليان تعيد التفكير في كل ما كانت تؤمن به.
استيقظت قبل شروق الشمس بدقائق، على صوت لم يكن صوت أمها، ولا صوت الرياح، ولا حتى صوت أحد من الجيران.
كان صوتًا خافتًا جدًا.
همسة.
فتحت ليان عينيها ببطء، وجلست على سريرها وهي تحدق في الظلام.
«ليان…»
تجمدت في مكانها.
كان اسمها قد قيل بوضوح.
نظرت حولها، لكن الغرفة كانت فارغة.
«من هناك؟»
لم يجبها أحد.
ثم ظهرت الهمسة مرة أخرى، أقرب هذه المرة.
«لا تفتحي الباب.»
حدقت ليان في باب غرفتها.
لم يكن هناك شيء غريب فيه.
ومع ذلك، شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
اقتربت من الباب بحذر، ومدّت يدها نحو المقبض، لكنها توقفت قبل أن تلمسه.
لأن صوتًا ثالثًا وصل إلى أذنها.
هذه المرة لم يكن همسًا.
كان صوتًا يقول اسمًا لم تسمعه من قبل.
«كايل…»
تراجعت ليان خطوة.
وفي اللحظة نفسها، انطفأ المصباح الموجود بجانب سريرها.
وعندما عاد الضوء…
كان هناك رمز غريب مرسوم على زجاج نافذتها.
رمز لم تره في حياتها.
لكن الغريب أنها فهمت معناه فورًا.
**الظلال قادمة.**
💬 التعليقات