*[مشهد داخلي – مكتب المحامي وليد – صباح اليوم التالي]*
العائلة كلها مجتمعة بمكتب المحامي، متوترين وفضوليين بنفس الوقت.
**المحامي وليد:** (بيفتح ملف قديم) الوصية موقعة من أبو فؤاد، رحمه الله، قبل وفاته بشهر تقريباً. يبدو إنها كانت بحوزة كاتب عدل توفى بعده بفترة قصيرة، وضاعت أوراقه بين الأرشيف لسنين طويلة، لحد ما لقتها موظفة جديدة أثناء ترتيب المحفوظات القديمة.
**أم فؤاد:** (بقلق) وشو فيها؟
**المحامي وليد:** (بيقرا) "أنا أبو فؤاد، بكامل قواي العقلية، أوصي بأن يبقى بيت باب توما ملكاً دائماً وغير قابل للبيع أو الرهن لعائلتي، وأن يُسجّل رسمياً باسم زوجتي أم فؤاد وأولادنا من بعدها، بعيداً عن أي التزامات مالية مستقبلية قد تطرأ عليّ أو على ورثتي."
*[صمت مصدوم بالغرفة]*
**ياسمين:** (بذهول) يعني... يعني جدي توقع من الأساس إنو ممكن يصير في مشكلة بالمستقبل؟
**المحامي وليد:** يبدو هيك. من الملاحظ إنو كان عنده قلق بخصوص استقرار الوضع المالي للعائلة، فحاول يحمي البيت مسبقاً بوصية قانونية واضحة.
**أم فؤاد:** (بدموع) يا الله... زوجي، حتى بعد موته، لسا بيحاول يحمينا.
**سامر:** (بارتباك) بس... إذا كانت هالوصية موجودة من الأساس، ليش صار كل هالأزمة مع الدين والمحكمة؟
**المحامي وليد:** لأنو الوصية كانت ضايعة، وما كانت مسجلة رسمياً بالسجل العقاري. من الناحية القانونية، بدون تسجيل رسمي، البنك كان له الحق يلاحق الدين على أساس الملكية المسجلة وقتها، يلي كانت باسم الورثة بشكل عام، متضمنة الالتزامات المالية.
**كرم:** (بتفكير) يعني هلق، لو سجلنا هالوصية رسمياً، البيت بيصير محمي قانونياً بشكل دائم، بغض النظر عن أي ديون مستقبلية محتملة؟
**المحامي وليد:** بالضبط. وبما إنو المهلة يلي منحها القاضي لسا سارية، وفراس تنازل رسمياً عن أي حق، هالوصية بتكون بمثابة "الضمانة النهائية" إنو هيك أزمة ما رح تتكرر أبداً بالمستقبل.
**ليلى:** (بدموع فرح ودهشة بنفس الوقت) يعني البيت... البيت آمن للأبد؟
**المحامي وليد:** (بابتسامة) إذا سجلنا الوصية اليوم، إيه. آمن للأبد.
*[فرحة عارمة بالغرفة. ياسمين بتحضن جدتها بقوة]*
**ياسمين:** تيتا! سمعتي؟ جدي حماك حتى من القبر!
**أم فؤاد:** (بدموع، بتنظر للسما) شكراً يا أبو فؤاد... شكراً إنك دايماً كنت تفكر فينا حتى بأصعب اللحظات.
*[قطع – خارجي – بيت الياسمين – بعد الظهر]*
الجميع رجعوا للبيت بفرحة غامرة. أبو عدنان واصل يهنئهم.
**أبو عدنان:** (بابتسامة) سمعت الخبر من كرم بالطريق. مبروك! فعلاً البيت محظوظ إنو محاط بهيك عائلة متماسكة.
**أم فؤاد:** (بنظرة دافئة لأبو عدنان) عدنان، بعد كل هالسنين، الحياة لسا عندها طريقة تجمعنا مع بعض، بس بشكل مختلف عما توقعنا.
**أبو عدنان:** (بابتسامة حزينة وسعيدة بنفس الوقت) صح. مش الطريقة يلي كنا نحلم فيها من شبابنا، بس طريقة جميلة كمان، بطريقتها الخاصة.
*[ياسمين وكرم واقفين جنب بعض، يراقبوا المشهد الدافئ]*
**ياسمين:** (بهمس لكرم) تصدق، بحياتي ما كنت أتخيل إنو أزمة كبيرة هيك ممكن تنتهي بهالطريقة الجميلة.
**كرم:** (بابتسامة) أحياناً الأزمات بتكشف أشياء حلوة كنا ما رح نكتشفها بطريقة تانية.
*[بس فجأة، صوت صراخ من جوا البيت. الجميع بيلتفتوا بقلق]*
**صوت ليلى:** (من جوا البيت، بصدمة) سامر! ياسمين! تعالوا بسرعة!
*[الجميع بيركضوا لجوا البيت بقلق. ليلى واقفة بالمطبخ، ماسكة تلفونها، ووجهها شاحب تماماً]*
**ليلى:** (بصوت مرتجف) في... في خبر عاجل عالتلفزيون... عن فراس الحلبي.
**سامر:** شو صار؟
**ليلى:** (بذهول) القبض عليه! النيابة العامة قبضت عليه هالصبح، بتهمة الاحتيال المالي على مستثمرين أجانب... مشاريع تانية غير مشروعنا!
*[صدمة عامة بالغرفة]*
**ياسمين:** (بذهول) يعني... يعني كان محتال من زمان؟ ومشروعنا كان مجرد واحد من ضحاياه؟
**كرم:** (بجدية) يبدو هيك. لازم نتابع الموضوع، ممكن يطلع في تفاصيل إضافية تخصنا كمان.
---